تعد كسارة الصدم من المعدات الأساسية في عمليات تكسير الصخور والمعادن، خاصة عند التعامل مع أنواع مختلفة من الأحجار مثل الحجر الجيري، الجرانيت والبازلت. ولتحقيق أداء مناسب وضمان استمرارية التشغيل بكفاءة، تتطلب هذه المعدات دراسة دقيقة للخصائص الفيزيائية للمواد المدخلة، مثل الصلابة، نسبة الرطوبة، وحجم الحبيبات. في هذا المقال، نستعرض نهجًا علميًا لاختيار وتعديل أجهزة التكسير الكبيرة الحجم وفقًا للمتغيرات السابقة، ونركز على حلول المشاكل التقنية التي تؤثر على الأداء مثل الإفراط في التكسير، خلل توزيع المادة المكسرة، والانسدادات.
صلابة المعدن مؤشر رئيسي لتحديد درجة التكسير المطلوبة. الصخور الأقل صلابة كالمنحى الكلسي تحتاج إلى إعدادات مختلفة مقارنة مع الصخور البيتومينية الصلبة مثل البازلت. عادةً تقاس الصلابة بمقياس موس، حيث يجب ضبط فراغات الشاشة ونوع غرفة التكسير بما يتناسب مع هذه القيم.
نسبة الرطوبة تؤثر بشكل مباشر على احتمالية انسداد الكسارة. تحتوي المواد ذات الرطوبة العالية على قابلية أكبر لتكوين كتل متماسكة يصعب تكسيرها والتخلص منها.
حجم الحبيبات وتركيب المادة يساعد في تحديد مرحلتي التكسير: التكسير الخشن (粗碎)، المتوسط (中碎)، والناعم (细碎). لكل مرحلة معايير مختلفة لتصميم غرفة الكسارة وزاوية التغذية.
| المعلمة | الوصف | أهمية تقنية |
|---|---|---|
| نوع غرفة التكسير | تؤثر على مدى ضغط الصدمة وحجم الجزيئات الناتجة. | ضرورية لضبط الإنتاجية وتقليل استهلاك الطاقة. |
| فراغات الشاشة | تحدد حجم الفتحات التي تمر بها المادة المكسرة. | تؤثر مباشرة على جودة المنتج النهائي وتقليل الإفراط في التكسير. |
| طريقة التغذية | تساعد في توحيد تدفق المادة وتقليل التجمعات. | تخفض المشاكل المرتبطة بالعطل والانسدادات. |
لتحقيق أفضل النتائج، ينصح بضبط الفراغات بين اللوحات بشكل دوري حسب نوع الحجر. على سبيل المثال، في حجر الجرانيت عالي الصلابة تتراوح الفراغات بين 10-20 مم حسب المرحلة، بينما في الحجر الجيري قد تصل إلى 30 مم.
الإفراط في التكسير يحدث غالبًا بسبب ضبط الفراغات الضيقة أو سرعة دوران مرتفعة جدًا، مما يؤدي إلى إنتاج مسحوق زائد غير مرغوب فيه يقلل من جودة المنتج. يمكن تتبع هذه المشكلة من خلال قياس حجم المنتج الناتج باستخدام أجهزة تحليل الحبيبات الدقيقة، ومراجعة بيانات الطاقة المستخدمة التي تفوق المعايير النموذجية المتعارف عليها (عادة بين 80-120 كيلو واط/ساعة للطن الواحد).
خلل توزيع المخلفات تظهر عندما تكون التغذية غير منتظمة أو صمامات التفريغ مضبوطة بطريقة غير مناسبة، مسببة تراكم المادة أو خروج غير متوازن. تعتبر مراقبة وزن المخلفات وتوزيعها عبر أنظمة تحكم أوتوماتيكية من أفضل الحلول لتفادي ذلك.
الانسدادات مشكلة متكررة خاصة في المواد ذات الرطوبة العالية أو التي تحتوي على ألياف أو طين. الحلول التقنية تتضمن تركيب أجهزة تسخين أو أنظمة هزاز لتقليل الالتصاق، بالإضافة إلى صيانة دورية للأجزاء الحساسة وتنظيف فوري لمنع التدهور.
أظهرت تجربة في مصنع تعدين بشمالي مصر، استخدام كسارة الصدم من طراز CI5X مع تعديل فراغات الشاشة لتكون 15 مم للجرانيت، انخفاضًا في منتجات مسحوق أكثر من 18%، مع زيادة الإنتاجية بنسبة 12% مقارنة بالنظام السابق. أظهرت الدراسة أن تطبيق برامج الوقاية الدورية وتسخين غرف التكسير يقلل الانسدادات بشكل ملحوظ، مما يساهم في تقليل فترة توقف المصنع.
تنصح الممارسات العملية أيضًا باستخدام أجهزة متطورة لقياس سرعة التغذية وضغط المادة في غرفة التكسير، لضبط إعدادات السلامة والكفاءة، إضافة إلى تدريب المشغلين على قراءة بيانات التشغيل لتفادي حدوث الأعطال وتحسين زمن استجابة الصيانة.
لا تقتصر مزايا كسارة الصدم CI5X على قدرتها العالية على التكيف مع أنواع الصخور والحفاظ على الطاقة؛ بل تتميز بخدمات ما بعد البيع المتميزة والدعم التقني المتكامل الذي يضمن استمرار الأداء الأمثل للمصنع في بيئات تشغيل متنوعة. معدات CI5X مبنية بتقنيات حديثة تتيح تعديل المعلمات بدقة عالية، ما يقلل نسبة الأعطال إلى أقل من 3% سنويًا مقارنة بالمعدلات الصناعية المعتادة.