تسعى صناعة التعدين اليوم إلى تحسين كفاءة عمليات التكسير لتحقيق أعلى معدلات استرداد للمعادن مع تقليل استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات البيئية. من بين التقنيات الفعالة لتحقيق ذلك، تصميم عملية متكاملة بين كسارة الفك (الكسارة الأولية) والكسارة الصدمية (الثانوية)، مما يضمن إنتاج حجم تكسير متناسق ومناسب للخطوات التالية في المعالجة. في هذا الدليل، نأخذك خطوة بخطوة لتحليل كيفية تنفيذ هذه العملية لمواد أولية بمدى حجم يتراوح بين 0 إلى 1020 ملم، مع التركيز على قيمة التحكم المتقن في الحجم وخصائص المادة.
يُعتبر ضبط حجم المادة الداخلة إلى عملية التكسير ضمن هذا النطاق، وخاصة القطع الأكبر من 800 إلى 1020 ملم، عاملًا حاسمًا في تحقيق التكسير الفعال. فالميكانيكية الفيزيائية للصخور، حيث يتم استخدام كسارة الفك لمعالجة الكتل الكبيرة وتحويلها إلى قطع أكثر قابلية للمعالجة، ثم نقل المادة إلى الكسارة الصدمية للمزيد من التكسير الدقيق، يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الطاقة وكفاءة عمليات الفصل والمعالجة اللاحقة.
لضمان نقل المواد وانسيابها بسلاسة بين المرحلة الأولى والثانية من التكسير، يجب تهيئة عناصر العملية التالية:
"بفضل توزيع المواد المتجانس بين الكسارة الأولى والثانية، لاحظنا انخفاضًا حادًا في استهلاك الطاقة بنسبة 15% مقارنة بالتصاميم السابقة، مع زيادة نسبة استرداد المعادن بمقدار 7 نقاط مئوية." - مهندس عمليات في مشروع نحاسي بأفريقيا
التحكم الدقيق في حجم الحبيبات الخارج من المرحلة الأولى ينعكس بشكل مباشر على استهلاك طاقة المراحل اللاحقة، خاصة عمليات الطحن والاستخلاص. عند تصميم خط إنتاج متكامل:
إلهامًا من مشاريع حققت نجاحًا استثنائيًا، مثل منجم النحاس في أفريقيا ومنجم الذهب في أمريكا الجنوبية، فقد تبين أن الدمج الدقيق لتكنولوجيا التغذية والفرز مع التسخين المغلق والنظام البيئي التوثيقي للتحكم كان له أثر فعّال على زيادة الإنتاجية وتقليل الأعطال المفاجئة.
فمثلاً:
• تم الاستفادة من تعديل تردد جهاز التغذية الاهتزازية للحفاظ على تدفق المواد باستمرار بدون انسداد.
• اعتماد أنظمة رذاذ خاصة لمنع الغبار الذي يؤثر سلبًا على البيئة وعمال المناجم.
• دراسات متعمقة لتوزيع الأحجام داخل الكسارات، مما ساعد على تقديم حلول مخصصة لخطوط تكسير ثابتة وعالية الاعتمادية.
دمج هذا التصميم المتكامل يخلق فرقا واضحا على مستوى تكاليف الطاقة والاستهلاك البيئي. فبحسب دراسات المستدامة: